تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٠ - الثاني أن يكون مجموع عمرته و حجه في أشهر الحج
[الثاني: أن يكون مجموع عمرته و حجه في أشهر الحج]
الثاني: أن يكون مجموع عمرته و حجه في أشهر الحج (١)، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتع بها، و أشهر الحج شوال و ذو بالحج الندبي، و لا تعم الحج الواجب سواء أ كان واجبا بالأصالة كحجة الإسلام، أم بالعرض كالحج النذري، باعتبار أن موردها المعتمر الذي جاء للإتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم الرجوع الى أهله بدون أن ينوي الحج، و بعد الاتيان بالعمرة بنى على البقاء في مكة للحج مباشرة أو في نهاية المطاف و قبل أن ينوي البقاء للحج له الخيار في الرجوع الى وطنه في أي وقت أراد، حتى في يوم التروية، و من الواضح أن هذا لا ينطبق على الحج الواجب بالنذر أو الاجارة أو نحو ذلك فانه اذا تعلق النذر مثلا بحج التمتع بالكيفية المذكورة، و هي ما اذا تمت عمرته بالانقلاب لا بالذات لم يكن مثل هذا النذر مشمولا لدليل وجوب الوفاء به، باعتبار أنه يلزم من فرض وجوب الوفاء به عدم وجوبه، لأنه اذا وجب عليه الاتيان بحج التمتع بتلك الكيفية، فمعناه أنه ملزم بعد الاتيان بالعمرة المفردة بالاتيان بالحج، و لا يكون مختارا في تركه و الرجوع الى بلدته، فاذا كان ملزما بعد الاتيان بها بالحج فهو خارج عن مورد الروايات، و عليه فلا دليل على انقلاب العمرة المفردة متعة، و معه لا يكون هذا الحج حج تمتع لكي يكون مشمولا لدليل وجوب الوفاء بالنذر. نعم اذا كان النذر متعلقا بحج التمتع بالكيفية المذكورة على تقدير الانقلاب صح و لا بأس به.
فالنتيجة: ان هذه الروايات لا تشمل الحج الواجب و إن كان بعنوان ثانوي كالنذر أو العهد أو الاستئجار.
(١) و هو شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، و تنص على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة ابن أذينة قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من أحرم بالحج في