تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٧ - الرابعة
و إن تمكن العود في الجملة وجب (١)، و ذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السّلام: «في مريض أغمي عليه فلم يفق حتى أتى الموقف، قال عليه السّلام: يحرم عنه رجل» و الظاهر أن المراد أنه يحرمه رجل و يجنبه عن محرمات الإحرام لا أنه ينوب عنه في الإحرام، و مقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته و إن كان ممكنا، و لكن العمل به مشكل لإرسال الخبر و عدم الجابر، فالأقوى العود مع الإمكان و عدم الاكتفاء به مع عدمه.
[مسألة ٦: إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليه مع الإمكان]
[٣٢٢٤] مسألة ٦: إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليه مع الإمكان، و مع عدمه فإلى ما أمكن (٢) إلا إذا كان أمامه ميقات آخر، و كذا إذا جاوزها محلا لعدم كونه قاصدا للنسك و لا لدخول مكة ثم بدا له ذلك فإنه يرجع إلى الميقات مع التمكن و إلى ما أمكن مع عدمه.
خصوصية لعجزه بعد الدخول في الحرم.
(١) مر في ذيل المسألة (٣) أنه غير بعيد.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، بيان ذلك: إن هاهنا حالات:
الاولى: ما إذا ارتفع العذر عنه بعد دخول الحرم، ففي هذه الحالة إن كان لا يتمكن من الخروج عنه يحرم من مكانه و تصح عمرته و لا شيء عليه، و إن كان متمكنا من الخروج عنه ففي هذا الفرض إذا لم يقدر على أن يرجع إلى مسافة ابعد أحرم من أدنى الحل.
الثانية: ما إذا ارتفع العذر عنه قبل أن يدخل الحرم، و في هذه الحالة إن كان أمامه ميقات آخر كالجحفة وجب الإحرام منه بعد عدم التمكن من الرجوع إلى الميقات الأول، بل مع التمكن منه، لما تقدم، و لا يجوز تأخير الإحرام من