تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٤ - فصل في مقدمات الإحرام
نورا و طهورا و حرزا و أمنا من كل خوف و شفاء من كل داء و سقم اللهم طهرني و طهر قلبي و اشرح لي صدري و أجر على لساني محبتك و مدحتك و الثناء عليك فإنه لا قوة إلا بك و قد علمت أن قوام ديني التسليم لك و الاتباع لسنة نبيك صلواتك عليه و آله.
الرابع: أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة، و قيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه المحمولة على الندب (١) (١) في الحمل اشكال، فانه بحاجة إلى قرينة توجب رفع اليد عن ظهور الروايات في الوجوب و حملها على الندب.
بيان ذلك: إن الروايات الواردة في المسألة تصنف إلى ثلاث طوائف:
الاولى: الروايات التي تنص على أنه لا إحرام الّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة.
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا يكون الإحرام الّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت مكتوبة احرمت في دبرها بعد التسليم و إن كانت نافلة صليت ركعتين و احرمت في دبرها- الحديث-»[١].
الثانية: الروايات الآمرة بالصلاة ثم بالاحرام.
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: صل المكتوبة ثم احرم بالحج او بالمتعة- الحديث-»[٢].
و منها: صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إذا أردت الاحرام في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرها»[٣].
و منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث: «قال:
و اعلم أنه واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو نافلة أو ليل أو نهار»[٤].
[١] الوسائل باب: ١٦ من أبواب الاحرام الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٨ من أبواب الاحرام الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ١٨ من أبواب الاحرام الحديث: ٥.
[٤] الوسائل باب: ١٨ من أبواب الاحرام الحديث: ٣.