تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٣ - فصل في أقسام العمرة
[فصل في أقسام العمرة]
فصل في أقسام العمرة
[مسألة ١: تنقسم العمرة كالحج إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب]
[٣٢٠١] مسألة ١: تنقسم العمرة كالحج إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب.
فتجب بأصل الشرع على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في الحج في العمر مرة، بالكتاب و السنة و الإجماع، ففي صحيحة زرارة: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج فإن اللّه تعالى يقول: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة ٢: ١٩٦]، و في صحيحة الفضيل في قول اللّه تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ قال عليه السّلام: «هما مفروضان».
و وجوبها بعد تحقق الشرائط فوري كالحج، و لا يشترط في وجوبها استطاعة الحج، بل تكفي استطاعتها في وجوبها و إن لم تتحقق استطاعة الحج، كما أن العكس كذلك فلو استطاع للحج دونها وجب دونها، و القول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما و أنهما مرتبطان ضعيف، كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة.
[مسألة ٢: تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع و الأخبار]
[٣٢٠٢] مسألة ٢: تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع و الأخبار، و هل تجب على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها و لم يكن مستطيعا للحج؟ المشهور عدمه، بل أرسله بعضهم إرسال