تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٣ - فصل في أحكام المواقيت
و الأحوط الثاني (١) لكون الحكم على خلاف القاعدة، هذا.
و لا يلزم التجديد في الميقات و لا المرور عليها و إن كان الأحوط التجديد خروجا عن شبهة الخلاف.
و الظاهر اعتبار تعيين المكان (٢) فلا يصح نذر الإحرام قبل الميقات مطلقا فيكون مخيرا بين الأمكنة لأنه القدر المتيقن بعد عدم الإطلاق في الأخبار، نعم لا يبعد الترديد بين المكانين بأن يقول: «للّه علي أن أحرم إما راجح بعد فرض أنه مرجوح قبل الميقات بعنوان الاحرام و إن لم يكن محرما ذاتا، و الفرض أنهما لا يقتضيان كونه راجحا، و بذلك يمتازان عن النذر، و عليه فان فرض وجوب الوفاء بهما و الاتيان بالاحرام قبل الميقات و لكنه لا يجزئ عن الاحرام من الميقات، باعتبار أن الاحرام منه عبادة، فلا بد من أن يكون راجحا في نفسه، و الّا فلا يصلح أن يكون جزء العمرة أو الحج.
فالنتيجة: إن الصحيح عدم الحاق العهد و اليمين بالنذر.
(١) بل هو الصحيح، كما مر.
(٢) في الظهور اشكال، و لا يبعد عدم اعتباره، لما مر من أن المتفاهم العرفي من الروايات بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية صحة نذر الإحرام قبل الميقات بدون دخل تعيين المكان فيها، اذ احتمال أن تعيين المكان الخاص كالكوفة أو خراسان أو البصرة أو نحوها من المكان المعين دخيل في صحة نذره بعيد جدا عن الارتكاز العرفي، باعتبار أن الإحرام عن كل مكان يكون قبل الميقات غير مشروع بدون خصوصية لمكان و مكان آخر، و المفروض أن المعتبر في صحة النذر انما هو رجحان متعلقه في ظرف الوفاء و العمل به و إن كان بعنوان ثانوي، و احتمال أن خصوصية المكان المعين دخيلة فيه غير محتمل عرفا، إذ نسبة الامكنة الواقعة قبل الميقات إلى الإحرام منها على حد سواء، فانه غير مشروع من أي منهما كان بنسبة واحدة، و على هذا فاذا نذر الإحرام قبل الميقات بدون تعيين مكان خاص انعقد، و له حينئذ أن يحرم من أي نقطة شاء