تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٠ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
كان الوقت موسعا أتمت عمرتها بعد الطهر و إلا فلتعدل إلى حج الإفراد (١) و تأتي بعمرة مفردة بعده، و إن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف و بعد الطهر تأتي بالثلاثة الأخرى و تقصّر مع سعة الوقت، و مع ضيقه تأتي بالسعي و تقصر ثم تحرم للحج و تأتي بأفعاله ثم تقضي بقية طوافها قبل طواف الحج أو بعده (٢) ثم تأتي ببقية أعمال الحج و حجها صحيح تمتعا، لحد الآن قد تبين أن الأظهر عدم بطلان الطواف بطرو الحيض في أثنائه و إن كان قبل تجاوز النصف، و لكن مع هذا فالاولى و الأجدر بها أن تجمع بين الاستنابة فيه بنية الأعم من التمام و الإتمام و بين الاتيان به بعد اعمال الحج مباشرة كذلك، أو تجمع بين الاستنابة في الأشواط الباقية و بين الإتيان بطواف كامل بعد الأعمال ناويا به الأعم من التمام و الاتمام، هذا كله في ضيق الوقت.
و أما في سعته فعليها أن تتم عمرتها بعد الطهر، و الأحوط و الأجدر بها أن تأتي بطواف كامل بنية الأعم من التمام و الاتمام.
(١) فيه انه لا وجه للقول بالعدول و الانقلاب، لما تقدم من أن ما دل على هذا القول قد سقط من جهة المعارضة، و من هنا قلنا ان وظيفتها فيما اذا طرأ الحيض عليها بعد الاحرام و قبل الشروع في العمرة و لم تتمكن من الاتيان بها لضيق الوقت هي الجمع بين الاستنابة في الطواف و الاتيان بالسعي و التقصير بنفسها و مباشرة و بين القضاء بعد أعمال منى و قبل طواف الحج، و أما في المقام فلا يبعد أن تكون وظيفتها الاتيان ببقية الأشواط بعد اعمال الحج مباشرة و إن كان الأجدر بها أن تجمع بين الاستنابة فيها و القضاء بعد اعمال منى.
(٢) مر أن الظاهر وجوب قضاء طواف العمرة قبل طواف الحج، و تنص على ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب[١] المتقدمة.
[١] الوسائل باب: ٨٤ من أبواب الطواف الحديث: ١.