تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٢ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
الكاف فقلبت ألفه ياء لا وجه له، لأن (على) و (لدى) إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد و لدى زيد و ليس لبى كذلك فإنه يقال فيه (لبي زيد) بالياء.
[مسألة ١٥: لا ينعقد إحرام حج التمتع و إحرام عمرته و لا إحرام حج الإفراد و لا إحرام حج العمرة المفردة إلا بالتلبية]
[٣٢٤٤] مسألة ١٥: لا ينعقد إحرام حج التمتع و إحرام عمرته و لا إحرام حج الإفراد و لا إحرام حج العمرة المفردة إلا بالتلبية (١)، و أما في حج القران فيتخير بين التلبية و بين الإشعار أو التقليد، (١) هذا هو الصحيح للروايات الكثيرة الواردة في مختلف الموارد و المسائل، و تدل على أن الاحرام لا يتحقق شرعا الّا بالتلبية سواء أ كان لعمرة التمتع من حجة الإسلام أم للمفردة، أم لحج التمتع أم للأفراد.
منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد للإحرام و لم يلبّ، قال: ليس عليه شيء»[١] فانها ناصة في أن الإحرام لا يتحقق الا بالتلبية، فاذن يكون المراد بعقد الاحرام فيها هو التهيؤ له بلبس ثوبيه و غيره.
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس أن يصلى الرجل في مسجد الشجرة و يقول الذي يريد أن يقوله و لا يلبّى ثم يخرج فيصيب من الصّيد و غيره، فليس عليه فيه شيء»[٢] و منها غيرهما.
و اما ما ورد في رواية أحمد بن محمد قال: «سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه و يتهيأ للإحرام، ثم يواقع أهله قبل أن يهل بالاحرام، قال: عليه دم»[٣] فلا يمكن الأخذ به.
أما أولا: فلأن الرواية بهذه الصيغة التي أوردها الشيخ في التهذيب و الاستبصار لم يظهر أنها مروية عن الإمام عليه السّلام. و أما توجيه السيد الاستاذ قدّس سرّه
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الاحرام الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الاحرام الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الاحرام الحديث: ١٤.