تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٣ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
و الإشعار مختص بالبدن (١)، و التقليد مشترك بينها و بين غيرها من أنواع الرواية عن الإمام عليه السّلام بالبيان التالي هو أن المراد من أحمد بن محمد هو أحمد ابن محمد بن أبي نصر البزنطي، بقرينة رواية محمد بن عيسى (العبيد) عنه، و القرينة على أنه العبيدي هي رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه، و البزنطي يروي مباشرة عن الإمام الرضا عليه السّلام، و تصحيحا لذلك لا بد من الالتزام بان في السند سقط، و تكون صورة السند هكذا: عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: سمعت أبي يقول ... الخ، فهو لا يفيد الّا الظن و لا قيمة له.
و أما ثانيا: فلأن المفروض فيها أنه يتهيأ للإحرام، لا أنه احرم، و هذا يعني أنه أتى بمقدمات الإحرام من الغسل و الصلاة و لبس الثوبين و لم يعقد الإحرام، و من الواضح أنه لا تترتب آثار الإحرام على مقدماته، فانها آثار للإحرام، فإذا أحرم حرمت عليه امور، فاذن لا بد من رد علمها إلى أهله.
فالنتيجة: أنها لا تصلح أن تعارض تلك الروايات. هذا كله في غير حج القران.
و أما في حج القران فاحرامه يتحقق بأحد أشياء ثلاثة: التلبية، أو الإشعار، أو التقليد، فالمكلف مخير بينها، و تدل عليه مجموعة من الروايات.
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: يوجب الاحرام ثلاثة أشياء، التلبية و الاشعار و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد احرم»[١].
و منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أشعر بدنته فقد احرم و إن لم يتكلم بقليل و لا كثير»[٢] و منها غيرهما.
(١) في الاختصاص اشكال، حيث ان البدن و إن ورد في الروايات الواردة
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٢٠.
[٢] الوسائل باب: ١٢ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٢١.