تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٧١ - سورة الفيل
اجمع القت الحصاة فوقعت كل حصاة على هامة[١] رجل فخرجت من دبره فقتلته فما انفلت منهم الا رجل واحد يخبر الناس، فلما ان أخبرهم القت عليه فقتلته.
١٠- في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن ابى عمير عن محمد بن حمران و هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لما اقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة مروا بابل عبد المطلب فاستاقوها فتوجه عبد المطلب الى صاحبهم يسأله رد ابله عليه، فاستأذن عليه فاذن له، و قيل: ان هذا شريف قريش أو عظيم قريش فهو رجل له عقل و مروة فأكرمه و أدناه، ثم قال لترجمانه: سله ما حاجتك؟ فقال له: ان أصحابك مروا بابل لي فاستاقوها فأحببت ان تردها على قال فتعجب من سؤاله إياه رد الإبل و قال: هذا الذي زعمتم انه عظيم قريش و ذكرتم عقله يدع ان يسألني ان انصرف عن بيته الذي يعبده اما لو سألنى ان انصرف عن هذه[٢] لانصرفت له عنه فأخبره الترجمان بمقالة الملك، فقال له عبد المطلب: ان لذلك البيت ربا يمنعه، و انما سألتك رد ابلى لحاجتي إليها، فامر برده عليه و مضى عبد المطلب حتى لقى الفيل على طرف الحرم فقال له: محمود، فحرك رأسه فقال له أ تدري لما جيء بك؟ فقال برأسه: لا، فقال جاؤا بك لتهدم بيت ربك فتفعل؟
فقال برأسه: لا، قال: فانصرف عنه عبد المطلب و جاؤا بالفيل ليدخل الحرم فلما انتهى الى طرف الحرم امتنع من الدخول فضربوه فامتنع من الدخول، [فضربوه فامتنع]، فأداروا به نواحي الحرم كلها كل ذلك يمتنع عليهم، فلم يدخل و بعث الله عليهم الطير كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة أو نحوها، فكانت تحاذى برأس الرجل ثم ترسلها على رأسه فتخرج من دبره حتى لم يبق منهم أحد، الا رجل هرب فجعل يحدث الناس بما راى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه فقال: هذا الطير منها و جاء الطير حتى حاذى برأسه ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات.
١١- في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن
[١] الهامة: الرأس.