تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٣ - سورة البروج
١٨- و ثانيها ان الشاهد محمد صلى الله عليه و آله و المشهود يوم عرفة عن ابن عباس و سعيد بن المسيب و هو المروي عن الحسن بن على عليهما السلام.
١٩- و روى ان رجلا دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله فاذا رجل يحدث عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: فسألته عن الشاهد و المشهود فقال: نعم، الشاهد يوم الجمعة و المشهود يوم عرفة، فجزته الى آخر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه و آله فسألته عن ذلك فقال: اما الشاهد فيوم الجمعة و اما المشهود فيوم النحر فجزتهما الى غلام كأن وجهه الدينار، و هو يحدث عن رسول الله صلى الله عليه و آله فقلت: أخبرنى عن شاهد و مشهود فقال: نعم اما الشاهد فمحمد و اما المشهود فيوم القيامة، أما سمعت الله سبحانه يقول: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً» و قال:
«ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ» فسألت عن الاول، فقالوا: ابن عباس و سألت عن الثاني فقالوا: ابن عمر، و سألت عن الثالث فقالوا: الحسن بن على عليهما السلام
٢٠- و قيل: الشاهد الأيام و الليالي و المشهود بنو آدم، و ينشد للحسين بن على عليهما السلام:
|
مضى أمسك الماضي شهيدا معدلا |
و خلفت في يوم عليك شهيد |
|
|
فان أنت بالأمس اقترفت اسائة |
فقيد بإحسان و أنت حميد |
|
|
فلا ترج فعل الخير يوما الى غد |
لعل غدا يأتى و أنت فقيد |
|