تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٠٧ - سورة النازعات
٤٤- و باسناده الى داود الرقى عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل:
«وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ» قال من علم ان الله يراه و يسمع ما يقول، و يعلم ما يعمله من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال، فذلك الذي خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى.
٤٥- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: اتق الله مرتقى السهل إذا كان منحدره و عرا[١] قال: و كان ابو عبد الله عليه السلام يقول: لا تدع النفس و هواها فان هواها في رداها، و ترك النفس و ما تهوى داءها، و كف النفس عما تهوى دواءها.
٤٦- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن حمزة بن حمران عن أبى جعفر عليه السلام قال: الجنة محفوفة بالمكاره و الصبر، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة، و جهنم محفوفة باللذات و الشهوات، فمن اعطى نفسها لذتها و شهوتها دخل النار.
٤٧- و باسناده الى يحيى بن عقيل قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: انما أخاف عليكم الاثنين اتباع الهوى و طول الأمل، اما اتباع الهوى فانه يصد عن الحق، و اما طول الأمل فينسى الاخرة.
٤٨- و باسناده الى أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: يقول الله عز و جل: و عزتي و جلالي و كبريائي و نوري و علوي و ارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي الا شتتت عليه أمره، و لبست عليه دنياه، و شغلت قلبه بها، و لم اوته منها الا ما قدرت له، و عزتي و جلالي و عظمتي و نوري و علوي و ارتفاع مكاني لا يؤثر
[١] الوعر: المكان الصلب ضد السهل. قال الفيض( ره): و لعل المراد بصدر الحديث النهى عن طلب الجاه و الرياسة و ساير شهوات الدنيا و مرتفعاتها فانها و ان كانت مواتية على اليسر و الخفض الا ان عاقبتها عاقبة سوء و التخلص من غوائلها و تبعاتها في غاية الصعوبة، أعاذنا اللّه و ساير المؤمنين من شرور الدنيا و غرورها.