تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٦٣ - سورة القيامة
مسلمون قال: فسفر أنتم؟ قالوا لا قال: فيكم علة استوجبتم الإفطار لا شعر بها فانكم ابصر بأنفسكم لان الله تعالى يقول: «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» قالوا: بل أصبحنا ما بنا علة
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١١- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معهم خادم فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم و يخدمنا خادمهم و ربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟ فقال: ان كان في دخولكم عليه منفعة لهم فلا بأس، و ان كان فيه ضرر فلا. و قال «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» فأنتم لا يخفى عليكم، و قد قال الله عز و جل: «وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ».
١٢- في مجمع البيان و روى العياشي باسناده عن محمد بن مسلم عن أبى- عبد الله عليه السلام قال: ما يصنع أحدكم ان يظهر حسنا و يستر سيئا؟ أليس إذا رجع يعلم انه ليس كذلك، و الله سبحانه يقول: «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» ان السريرة إذا صلحت قويت العلانية.
١٣- و عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ما حد المرض الذي يفطر صاحبه؟ قال:
«بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» هو اعلم بما يطيق.
و
في رواية اخرى هو أعلم بنفسه ذاك اليه.
١٤- لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال ابن عباس كان النبي صلى الله عليه و آله إذا نزل عليه القرآن عجل بتحريك لسانه لحبه إياه و حرصه على أخذه و ضبطه مخافة ان ينساه فنهاه الله عن ذلك.
١٥- و في رواية سعيد بن جبير عنه انه عليه السلام كان يعالج من التنزيل شدة، و كان يشتد عليه حفظه فكان يحرك لسانه و شفتيه قبل فراغ جبرئيل من قراءة الوحي؛ فقال سبحانه: «لا تُحَرِّكْ بِهِ» اى بالوحي أو بالقرآن «لِسانَكَ» يعنى القرائة.
١٦- في تفسير علي بن إبراهيم قوله: «فلا صدق و لا صلى» فانه كان سبب نزولها