تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٢ - سورة الجن
٨- احمد بن إدريس و محمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفي عن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن سعد الإسكاف قال: أتيت أبا جعفر عليه السلام أريد الاذن عليه، فاذا رحال إبل على الباب مصفوفة، و إذا الأصوات قد ارتفعت ثم خرج قوم معتمين بالعمائم يشبهون الزط، قال: فدخلت على أبى جعفر عليه السلام فقلت: جعلت فداك أبطأ اذنك على اليوم و رأيت قوما خرجوا على معتمين بالعمائم فأنكرتهم؟ قال: و تدري من أولئك يا سعد؟ قال: قلت: لا، فقال: أولئك إخوانكم من الجن يأتونا فيسألونا عن حلالهم و حرامهم و معالم دينهم.
٩- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن إبراهيم بن أبى البلاد عن سدير الصيرفي قال: وصاني ابو جعفر عليه السلام بحوائج له بالمدينة؛ فخرجت فبينما أنا بين فج الروحاء[١] على راحلتي إذا إنسان يلوى بثوبه[٢] قال: فملت اليه و ظننت انه عطشان، فناولته الاداوة[٣] فقال لي: لا حاجة لي بها و ناولني كتابا طينه رطب، قال: فلما نظرت الى الخاتم إذا خاتم أبى جعفر عليه السلام فقلت: متى عهدك بصاحب الكتاب قال: الساعة و إذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ثم التفت فاذا ليس عندي أحد، قال ثم قدم ابو جعفر عليه السلام فلقيته فقلت: جعلت فداك رجل أتاني بكتابك و طينه رطب؟
فقال: يا سدير ان لنا خدما من الجن فاذا أردنا السرعة بعثناهم.
و في رواية اخرى قال: ان لنا أتباعا من الجن كما لنا اتباعا من الانس.
فاذا أردنا امرا بعثناهم.
١٠- على بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عمن ذكره عن محمد ابن جحرش قال: حدثتني حكيمة بنت موسى قال: رأيت الرضا عليه السلام واقفا على باب بيت الحطب و هو يناجي و لست ارى أحدا فقلت: سيدي لمن تناجي؟ فقال: هذا
[١] الفج: الطريق الواسع. و الروحاء: موضع بالحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة.