تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٠ - سورة الطلاق
و الذي سن رسول الله صلى الله عليه و آله ان يخلى الرجل عن المراة، فاذا حاضت و طهرت من محيضها اشهد رجلين عدلين على تطليقه و هي طاهر من غير جماع، و هو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء، و كل طلاق ما خلا هذا فهو باطل ليس بطلاق.
١٤- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن سعد بن ابى خلف قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن شيء من الطلاق، فقال: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها و ملكت نفسها و لا سبيل عليها، و تعتد حيث شاءت و لا نفقة لها، قال: قلت: أ ليس الله عز و جل يقول: «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ»؟ قال: فقال: انما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة[١] فتلك التي لا تخرج و لا تخرج حتى تطلق الثالثة، فاذا طلقت الثالثة فقد بانت منه و لا نفقة لها و المراة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها و لها النفقة و السكنى حتى تنقضي عدتها.
١٥- على بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عن المطلقة أين تعتد؟ قال: في بيتها لا تخرج، و ان أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل و لا تخرج نهارا، و ليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها، و سألته عن المتوفى عنها زوجها أ كذلك هي؟ قال: نعم و تحج ان شاءت.
١٦- في من لا يحضره الفقيه و سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز و جل:
وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فقال: الا ان تزني فتخرج و يقام عليها الحد.
١٧- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن الرضا عليه السلام في قول الله عز و جل: «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ» قال: أذاها
[١] اى الرجعية فانها صالحة لان يرجع إليها في العدة، ثم تطلق، و استدرك الامام( ع) ما يوهمه العبارة من التخصيص بمن يرجع إليها ثم يتعلق في آخر، قاله المجلسي( ره) في مرآة العقول.