تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣٧ - سورة الطور
١٠- في تفسير على بن إبراهيم حديث طويل عن النبي صلى الله عليه و آله ذكرناه بتمامه في أول الإسراء و فيه يقول صلى الله عليه و آله: فقلت: يا جبرئيل من هذا الذي في السماء السابعة على باب البيت المعمور في جوار الله تعالى؟ فقال: هذا أبوك إبراهيم عليه السلام.
١١- في تفسير العياشي عن عبد الصمد بن شيبة عن أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل في معراج رسول الله صلى الله عليه و آله و في أواخره: فلما فرغ مناجاته رد الى البيت المعمور و هو في السماء السابعة بحذاء الكعبة.
١٢- في أصول الكافي بعض أصحابنا رفعه عن محمد بن سنان عن داود بن كثير الرقى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما معنى السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم؟
فقال: ان الله تبارك و تعالى لما خلق نبيه و وصيه و ابنته و ابنيه و جميع الائمة و خلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق، و ان يصبروا و يصابروا و يرابطوا و أن يتقوا الله و وعدهم أن يسلم لهم الأرض المباركة و الحرم الأمن، و أن ينزل لهم البيت المعمور و يظهر لهم السقف المرفوع و يريحهم من عدوهم، و الأرض التي يبدلها الله من السلام، و يسلم ما فيها لهم «لا شية فيها» قال: لا خصومة فيها لعدوهم، و أن يكون لهم فيها ما يحبون و أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله على جميع الائمة و شيعتهم الميثاق بذلك، و انما عليه السلام تذكرة نفس الميثاق، و تجديد له على الله لعله أن يجعله جل و عز و يعجل السلام لكم بجميع ما فيه[١].
[١] قال الفيض( ره) لعل المراد بالأرض المباركة أرض عالم الملكوت، فان البيت المعمور و السقف المرفوع هنالك، و أشير به الى رجعتهم( ع) التي ثبت عنهم وقوعها، و أشير بقوله و الأرض التي يبدلها اللّه الى قوله تعالى:« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» و هي اما عطف على الأرض المباركة و اما استيناف، و من في من السلام اما ابتدائية و اما بيانية و يؤيد الثاني آخر الحديث، و أريد بالسلام مالا آفة فيه، و هو قوله عز و جل وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً قال: لا خصومة فيها لعدوهم، و انما عليه السلام يعنى و انما السلام منكم عليه تذكرة و تجديد للميثاق و تعجيل للوفاء به.