تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٥ - سورة الحجرات
بابه و القى سلاحه فهو آمن.
٢٤- على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبى عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليه السلام و ذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام و قال: «وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ» اى ترجع فان فاءت اى رجعت فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.
٢٥- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن على بن الحسين عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ» قال: الفئتان[١] انما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة و هم أهل هذه الآية و هم الذين بغوا على أمير- المؤمنين عليه السلام فكان الواجب عليه قتالهم و قتلهم حتى يفيئوا الى امر الله، و لو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا و يرجعوا عن رأيهم، لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين[٢] و هي الفئة الباغية كما قال الله عز و جل فكان الواجب على أمير المؤمنين أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم، كما عدل رسول الله صلى الله عليه و آله في أهل مكة، انما من عليهم و عفا و كذلك صنع أمير المؤمنين عليه السلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي صلى الله عليه و آله و سلم بأهل مكة حذو النعل بالنعل.
٢٦- فيمن لا يحضره الفقيه و روى سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن طائفتين من المؤمنين إحديهما باغية و الاخرى عادلة اقتتلوا، فقتل رجل من أهل العراق أباه و ابنه أو حميمه و هو من أهل
[١] الفئتان تفسير للطائفتين.