تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٧٩ - سورة الماعون
المفروضة عن على عليه السلام، و روى ذلك عن ابى عبد الله عليه السلام.
١٧- و قيل
هو ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو و الفأس[١] و القدر و ما لا يمنع كالماء و الملح و روى ذلك مرفوعا.
١٨- في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن ابى عبد الله عليه السلام قال: و الماعون أيضا هو القرض يقرضه، و المتاع يعيره، و المعروف يصنعه
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٩- على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن ابى المغرا عن أبى بصير قال: كنا عند أبى عبد الله عليه السلام و معنا بعض الأموال فذكروا الزكاة فقال ابو عبد الله عليه السلام: ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها، و انما هو شيء ظاهر انما حقن الله بها دمه و سمى بها مسلما، و لو لم يردها لم تقبل له صلوة، و ان عليكم في أموالكم غير الزكاة، فقلت: أصلحك الله و ما علينا ما في أموالنا غير الزكاة؟ فقال:
سبحان الله اما تسمع الله عز و جل يقول في كتابه «وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ» الى قوله و قوله عز و جل: «وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ» هو القرض يقرضه و المعروف يصنعه و متاع البيت يعيره و منه الزكاة، فقلت له: ان لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه و أفسدوه، فعلينا جناح أن نمنعهم؟ فقال: لا ليس عليكم جناح ان تمنعوهم إذا كانوا كذلك.
٢٠- في من لا يحضره الفقيه و نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ان يمنع أحد الماعون جاره و قال: من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة، و وكله الى نفسه و من وكله الى نفسه فما أسوء حاله.
[١] الفأس: آلة ذات هراوة قصيرة يقطع بها الخشب و غيره و يقال له بالفارسية« تبر».