تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٢٦ - سورة القدر
كل واحدة منهما مأة ركعة و أحيهما ان استطعت الى النور[١] و اغتسل فيهما قال:
قلت: فان لم أقدر على ذلك و انا قائم؟ قال: فصل و أنت جالس، قال: قلت:
فان لم أستطع قال: فعلى فراشك لا عليك أن تكتحل أول الليل بشيء من النوم، ان أبواب السماء تفتح في رمضان و تصفد[٢] الشياطين، و تقبل أعمال المؤمنين، نعم الشهر رمضان، كان يسمى على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المرزوق.
٥٩- و باسناده الى حمران أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» قال: نعم ليلة القدر و هي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر.
٦٠- محمد بن يحيى عن احمد محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابى عبد الله عليه السلام قال في حديث طويل: و غسل ليلة احدى و عشرين و غسل ليلة ثلاث و عشرين سنة لا تتركها، فانه يرجى في إحديهن ليلة القدر.
٦١- محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن ابى عبد الله المؤمن عن اسحق بن عمار قال: سمعته يقول و ناس يسألونه، يقولون: الأرزاق تقسم ليلة النصف من شعبان؟ قال: فقال: لا و الله ما ذلك الا في ليلة تسعة عشر من شهر رمضان، و احدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، فان في تسعة عشر يلتقي الجمعان، و في ليلة احدى و عشرين يفرق كل أمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يمضى ما أراد الله تعالى من ذلك، و هي ليلة القدر التي قال الله تعالى «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» قال:
قلت: ما معنى قوله: يلتقي الجمعان؟ قال: يجمع الله فيها ما أراد من تقديمه و تأخيره و إرادته و قضائه، قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث و عشرين؟ قال: انه يفرقه في ليلة احدى و عشرين إمضاؤه، و يكون له فيه البداء، فاذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى.
٦٢- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن ابن بكير عن زرارة
[١] قال الفيض( ره): النور كناية عن انفجار الصبح بالفلق.