تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٢٣ - سورة القدر
طويل يقول فيه لمعاوية ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: إذا بلغ ولد الوزغ ثلاثين رجلا أخذوا مال الله بينهم دولا، و عباده خولا و كتابه دخلا[١] فاذا بلغوا ثلاثمائة و عشرا حقت اللعنة عليهم و لهم، فاذا بلغوا أربعمائة، و خمسة و سبعين كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة[٢] فأقبل الحكم بن ابى العاص و هم في ذلك الذكر و الكلام؛ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: احفظوا أصواتكم فان الوزغ تسمع، و ذلك حين رآهم رسول الله صلى الله عليه و آله و من يملك بعده منهم هذه الامة يعنى في المقام، فساءه ذلك و شق عليه، فأنزل الله عز و جل[٣] في كتابه «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» فاشهد لكم و اشهد عليكم ما سلطانكم بعد قتل على الالف شهر التي أجلها الله عز و جل في كتابه.
٤٧- في الكافي احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن علامة ليلة القدر؟ فقال: علامتها أن تطيب ريحها، و ان كانت في برد دفئت[٤] و ان كانت في حر بردت فطابت.
٤٨- في مجمع البيان و روى الحسن عن النبي صلى الله عليه و آله قال في ليلة القدر أنها ليلة سمحة لا حارة و لا باردة، تطلع الشمس في صبيحتها ليس لها شعاع.
٤٩- في أصول الكافي و عن ابى جعفر عليه السلام قال: لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر أول ما خلق الدنيا الى قوله: قال: و قال رجل لأبي جعفر عليه السلام: يا ابن رسول الله لا تغضب قال: و لا اغضب، قال: أ رأيت قولك في ليلة القدر الى قوله:
قال السائل: يا ابن رسول الله كيف اعرف ان ليلة القدر تكون في كل سنة؟ قال:
[١] الخول: العبيد و الإماء. و الدخل: العيب و الغش و الفساد، قال الطريحي( ره) و حقيقته أن يدخلوا في الدين أمورا لم تجربها السنة.