تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٠٣ - سورة الشرح
صلى الله عليه و آله: لقد سألت ربي مسئلة وددت انى لم أسئله، قلت: اى رب انه قد كان أنبياء قبلي، منهم من سخرت له الريح، و منهم من كان يحيى الموتى؟ قال: فقال: ألم أجدك يتيما فآويتك؟ قال: قلت: بلى، قال: ألم أجدك ضالا فهديتك؟ قال:
قلت بلى اى رب، قال: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ؟ قال: قلت:
بلى أى رب.
٥- و عن ابن عباس قال: سئل النبي صلى الله عليه و آله فقيل: يا رسول الله أ ينشرح الصدر؟ قال: نعم، قالوا: يا رسول الله و هل لذلك علامة يعرف بها؟ قال نعم التجافي عن دار الغرور و الانابة الى دار الخلود و الاعداد للموت قبل نزول الموت.
٦- في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن أبى عمير عن جميل عن الحسن بن راشد عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك و تعالى: «أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ» قال:
بولاية أمير المؤمنين عليه السلام.
٧- في تفسير علي بن إبراهيم: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ قال: بعلى فجعلناه وصيك. قال: حين فتح مكة و دخلت قريش في الإسلام شرح الله صدره و سره وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ قال: بعلى الحرب الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ اى أثقل ظهرك و رفعنا لك ذكرك قال: تذكر إذا ذكرت، و هو قول الناس أشهد ان لا اله الا الله، و أشهد ان محمدا رسول الله.
٨- في كتاب الاحتجاج للطبرسي روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السلام قال: ان يهوديا من يهود الشام و أحبارهم قال لعلى عليه السلام: هذا إدريس عليه السلام أعطاه الله عز و جل مكانا عليا؟ قال له على عليه السلام: لقد كان كذلك و محمد صلى الله عليه و آله أعطى ما هو أفضل من هذا، ان الله جل ثناؤه قال فيه: «وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ» فكفى بهذا من الله رفعة قال له اليهودي: فقد القى الله على موسى محبة منه؟ قال له على عليه السلام: لقد كان كذلك و قد أعطى الله محمدا صلى الله عليه و آله و سلم ما هو أفضل من هذا، لقد ألقى الله عز و جل عليه محبة منه. فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من الله عز و جل به الشهادة، فلا تتم الشهادة الا أن يقال اشهد ان لا اله الا الله و اشهد