تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٠٠ - سورة الضحى
و نحن أصحاب الأعراف أنا و عمى و أخي و ابن عمى، و اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى لا يلج النار لنا محب، و لا يدخل الجنة لنا مبغض، يقول الله عز و جل: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» و انا الصهر يقول الله عز و جل «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً» و انا الاذن الواعية يقول الله عز و جل: «وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ» و انا السلم لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول الله عز و جل «وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ» و من ولدي مهدي هذه الامة الا و قد جعلت حجتكم[١]، ببغضى يعرف المنافقون، و بمحبتي امتحن الله المؤمنين، هذا عهد النبي الأمي الى انه لا يحبك الا مؤمن، و لا يبغضك الا منافق، و انا صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في الدنيا و الاخرة، و رسول الله فرطي و أنا فرط شيعتي[٢] و الله لا عطش محبي و لا خاف وليي، انا ولى المؤمنين و الله وليي، حسب محبي أن يحبوا ما أحب الله، و حسب مبغضي ان يبغضوا ما أحب الله، الا و انه بلغني ان معاوية سبني و لعنني، اللهم اشدد و وطأتك[٣] عليه و انزل اللعنة على المستحق آمين رب العالمين، برب اسمعيل و باعث إبراهيم، انك حميد مجيد، ثم نزل عن أعوادها فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم لعنه الله.
٣٥- في أصول الكافي على بن محمد عن صالح بن ابى حماد و عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد و غيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين على عاصم بن زياد حين لبس العباء و ترك الملا و شكاه اخوه الربيع بن زياد الى أمير المؤمنين عليه السلام انه قد غم اهله و حزن ولده بذلك، فقال أمير المؤمنين: على بعاصم بن زياد فجيء به، فلما رآه عبس في وجهه فقال له: اما استحييت من أهلك؟
أما رحمت ولدك؟ أ ترى الله أحل لك الطيبات و هو يكره أخذك منها؟ أنت أهون على الله من ذلك، أو ليس الله يقول: «وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ* فِيها فاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ»
[١] و في المصدر« محنتكم» مكان« حجتكم».