تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٩٩ - سورة الضحى
اللهم لك الحمد على نعمتك التي لا تحصى، و فضلك الذي لا ينسى، يا ايها الناس انه بلغني ما بلغني و انى أرانى قد اقترب أجلى، و كأني بكم و قد جهلتم أمرى و انى تارك فيكم ما تركه رسول الله صلى الله عليه و آله كتاب الله و عترتي، و هي عترة الهادي الى النجاة خاتم الأنبياء و سيد النجباء و النبي المصطفى يا ايها الناس لعلكم لا تسمعون قائلا يقول مثل قولي بعدي الا مفتر، أنا أخو رسول الله و ابن عمه و سيف نقمته و عماد نصرته و بأسه و شدته، انا رحى جهنم الدائرة و أضراسها الطاحنة انا موتم البنين و البنات، انا قابض الأرواح و بأس الله الذي لا يرده عن القوم المجرمين، انا مجدل الابطال و قاتل الفرسان و مبير من كفر بالرحمن، و صهر خير الأنام، انا سيد الأوصياء و وصى خير الأنبياء، انا باب مدينة العلم و خازن علم رسول الله و وارثه، و انا زوج البتول سيدة نساء العالمين فاطمة التقية الزكية البرة المهدية حبيبة حبيب الله و خير بناته و سلالته، و ريحانة رسول الله سبطاه خير الأسباط، و ولداي خير الأولاد، هل أحد ينكر ما أقول؟ اين مسلموا أهل الكتاب، انا رسمي في الإنجيل اليا و في التورية «بريى» و في الزبور «ارى» و عند الهند «كبكر» و عند الروم «بطريسا» و عند الفرس «جبتر» و عند الترك «بثير» و عند الزنج «حيتر» و عند الكهنة «بويئ» و عند الحبشة «بثريك» و عند أمي «حيدرة» و عند ظئرى «ميمون» و عند العرب «على» و عند الأرمن «فريق» و عند أبى «ظهير»[١] الا و انى مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم، يقول الله عز و جل:
«ان الله مع الصادقين» انا ذلك الصادق و انا المؤذن في الدنيا و الاخرة قال الله عز و جل: «فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ» انا ذلك المؤذن و قال: «وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ» و انا ذلك الأذان، و انا المحسن يقول الله عز و جل «إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» و انا ذو القلب يقول الله عز و جل: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» و انا الذاكر يقول الله عز و جل «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ»
[١] في ضبط بعض تلك الأسماء خلاف راجع المصدر صفحة ٥٨- ٥٩ من الطبعة الجديدة.
و فيه شرح للأسماء أيضا.