تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٩١ - سورة الليل
بها نخلة في الجنة فقلت له: يعجبني تمرها و ان لي نخلا فما فيه نخلة أعجب الى تمرة منها؟ فقال الاخر: أ تريد بيعها فقال: لا الا ان أعطى قال: فما هناك؟ قال:
أربعون نخلة، فقال الرجل: جئت بعظيم تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة؟ ثم سكت عنه فقال له: ان أنا أعطيك أربعين نخلة؟ فقال له: اشهد ان كنت صادقا فمر الى الناس فدعاهم فاشهدهم بأربعين نخلة، ثم ذهب الى النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول الله ان النخلة قد صارت في ملكي فهي لك، فذهب رسول الله صلى الله عليه و آله الى صاحب الدار فقال له: النخلة لك و لعيالك، فأنزل الله تعالى: «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى» السورة.
عن عطاء قال: اسم الرجل أبو الدحداح «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى» و هو ابو الدحداح «وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى» و هو صاحب النخلة و قوله: لا يصليها الا الأشقى هو صاحب النخلة و سيجنبها الأنقى هو ابو الدحداح و لسوف يرضى إذا دخل الجنة قال: فكان النبي صلى الله عليه و آله و سلم يمر بذلك الحش[١] و عذوقه دانية فيقول: عذوق و عذوق لأبي الدحداح في الجنة.
١٣- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن ضريس الكناسي عن أبى جعفر عليه السلام قال: مر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم برجل يغرس غرسا في حائط فوقف له و قال: ألا أدلك على غرس أثبت أصلا و أسرع إيناعا[٢] و أطيب ثمرا و أبقى قال: بلى فدلني يا رسول الله، فقال: إذا أصبحت و أمسيت فقل: سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله أكبر فان لك ان قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة، و هو من الباقيات الصالحات، قال: فقال الرجل: فانى أشهدك يا رسول الله ان حائطى هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة، فأنزل الله عز و جل آيات من القرآن «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى* وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى».
١٤- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن مهران بن
[١] الحش: النخل القصير.