تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٦٤ - سورة الغاشية
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل من خالفكم و ان تعبد و اجتهد منسوب الى هذه الاية: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ* عامِلَةٌ ناصِبَةٌ* تَصْلى ناراً حامِيَةً».
٩- في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابى إسحاق الليثي عن الباقر عليه السلام حديث طويل يقول فيه ابو إسحاق بعد ان قال: و أجد من أعدائكم و من ناصبيكم من يكثر من الصلوة و من الصيام و يخرج الزكاة و يتابع بين الحج و العمرة و يحض على الجهاد و يأثر على البر و على صلة الأرحام و يقضى حقوق إخوانه و يواسيهم من ماله و يتجنب شرب الخمر و الزنا و اللواط و ساير الفواحش؟ و ان ناصب على ما هو عليه مما و صفته من أفعالهم لو اعطى ما بين المشرق و المغرب ذهبا و فضة ان يزول عن محبة الطواغيت و موالاتهم الى موالاتكم ما فعل و لا زال، و لو ضربت خياشيمه[١] بالسيوف فيهم و لو فعل فيهم ما ارتدع و لا رجع، و إذا سمع أحدهم منقبة لكم و فضلا اشمأز من ذلك و تغير لونه و راى كراهة ذلك في وجهه بغضا لكم و محبة لهم، قال: فتبسم الباقر عليه السلام ثم قال: يا إبراهيم هاهنا هلكت «العاملة الناصبة تَصْلى ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ» و من ذلك قال عز و جل: «وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً».
١٠- في أمالي الصدوق رحمه الله حدثنا محمد بن الحسن رضى الله عنه قال:
حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن ابى عمير عن على ابن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام و ذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام: كل ناصب و ان تعبد و اجتهد فمنسوب الى هذه الاية: «عامِلَةٌ ناصِبَةٌ* تَصْلى ناراً حامِيَةً* تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ* لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ* لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ».
١١- في مجمع البيان و قال أبو عبد الله عليه السلام: كل ناصب و ان تعبد و اجتهد يصير الى هذه الاية: «عامِلَةٌ ناصِبَةٌ* تَصْلى ناراً حامِيَةً».
١٢- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) حديث طويل عن الحسن بن على
[١] الخياشيم جمع الخيشوم: أقصى الأنف.