تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٥ - سورة المطففين
مع المتنافسين فانها امنية المتمنين حسنة المنظر. طوبى لك يا ابن مريم ان كنت لها من العاملين مع آبائك آدم و إبراهيم في جنات و نعيم لا تبغي بها بدلا و لا تحويلا، كذلك افعل بالمتقين، و في هذا الحديث أيضا: فنافس في الصالحات جهدك و فيه فنافس في العمل الصالح.
٤٣- في تفسير علي بن إبراهيم: وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ و هو مصدر سنمه إذا رفعه لأنها أرفع شراب أهل الجنة، أو لأنها تأتيهم من فوق، أشرف شراب أهل الجنة يأتيهم من عال يتسنم عليهم في منازلهم، و هي عين يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ و هم آل محمد صلوات الله عليهم يقول الله: «السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» رسول الله و خديجة و على بن أبى طالب و ذرياتهم تلحق بهم يقول الله «أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» و المقربون يشربون من تسنيم بحتا صرفا، و ساير المؤمنين ممزوجا.
٤٤- و فيه «كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ» الى قوله: «عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ» و هم رسول الله صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة عليهم السلام.
٤٥- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب الباقر عليه السلام في قوله: «كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ» الى قوله: «الْمُقَرَّبُونَ» و هو رسول الله صلى الله عليه و آله و على و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام.
٤٦- في تفسير علي بن إبراهيم: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا الاول و الثاني و من تابعهما كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ قيل نزلت في على بن ابى طالب عليه السلام و ذلك انه كان في نفر من المسلمين جاؤا الى النبي صلى الله عليه و آله، فسخر منهم المنافقون و ضحكوا و تغامزوا، ثم رجعوا الى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع[١] فضحكنا منه، فنزلت الاية قبل أن يصل على و أصحابه الى النبي صلى الله عليه و آله عن مقاتل و الكلبي. و ذكر الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل باسناده عن أبى صالح عن ابن عباس قال: «إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا» منافقوا
[١] الأصلع هو الذي انحسر مقدم شعر رأسه.