تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣١ - سورة المطففين
أعمالهم فنجتنبها فدعا عيسى عليه السلام ربه فنودي من الجو: أن نادهم، فقام عيسى عليه السلام بالليل على شرف من الأرض، فقال: يا أهل هذه القرية، فأجابه منهم مجيب: لبيك يا روح الله و كلمته، فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت و حب الدنيا مع خوف قليل و أمل بعيد و غفلة في لهو و لعب، فقال: كيف كان حبكم للدنيا؟ قال:
كحب الصبى لامه إذا أقبلت علينا فرحنا و سررنا، و إذا أدبرت بكينا و حزنا. قال:
كيف كانت عبادتكم للطاغوت؟ قال: الطاعة لأهل المعاصي قال: كيف كان عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلة في عافية و أصبحنا في الهاوية، فقال: و ما الهاوية؟ فقال سجين قال: و ما سجين؟ قال: جبال من جمر توقد علينا الى يوم القيامة
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢١- في تفسير علي بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه من الرواية قريبا اعنى قوله: فلان و فلان «وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ» الى قوله: الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ الاول و الثاني وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ و هو الاول و الثاني كانا يكذبان رسول الله صلى الله عليه و آله.
٢٢- في أصول الكافي ابو على الأشعري عن عيسى بن أيوب عن على بن مهزيار عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: ما من عبد الا و في قلبه نكتة بيضاء، فاذا أذنب ذنبا خرج في تلك النكتة نكتة سوداء، فان تاب ذهب ذلك السوداء، و ان تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطى البياض فاذا غطى البياض لم يرجع صاحبه الى خير أبدا، و هو قول الله عز و جل كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ.
٢٣- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عبد الله بن محمد الحجال عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: تذاكروا و تلا قوا و تحدثوا، فان الحديث جلاء للقلوب، ان القلوب لترين كما يرين السيف و جلاءه الحديث.
٢٤- في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال الباقر عليه السلام: ما من شيء أفسد للقلب من الخطيئة، ان القلب لتواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أسفله