تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٢٨ - سورة المطففين
الى قوله: «فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى» فسمى فعل النبي صلى الله عليه و آله فعلا له، ألا ترى تأويله على غير تنزيله؟ و مثل قوله: «بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ» فسمى البعث لقاء و كذلك قوله: «الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ» اى يوقنون «أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ» و مثله قوله: أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ اى أليس يوقنون انهم مبعوثون.
٦- و فيه أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام و اما قوله:
«وَ رَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها» يعنى تيقنوا انهم دخلوها و كذلك قوله «إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ» و اما قوله للمنافقين «وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا» فهو ظن شك و ليس ظن يقين؛ و الظن ظنان ظن شك و ظن يقين فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين، و ما كان من أمر الدنيا فهو على الشك.
٧- في عوالي اللئالى و في الحديث انه صلى الله عليه و آله لما قرء يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ قال يقومون حتى يغيب أحدهم في رشحه الى انصاف أذنيه.
٨- في مجمع البيان «يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ» و
جاء الحديث انهم يقومون في رشحهم الى انصاف آذانهم، و في حديث آخر يقومون حتى يبلغ الرشح الى أطراف آذانهم.
و
في الحديث عن سليم بن عامر عن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون الشمس بمقدار ميل أو ميلين، قال سليم: فلا أدري أ مسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين؟
ثم قال: صهرتهم الشمس فيكونون في العرق بمقدار أعمالهم، فمنهم من يأخذه الى عقبه و منه من يلجمه الجاما، قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه و آله يشير بيده الى فيه قال: يلجمه الجاما أورده مسلم في الصحيح.
٩- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و على بن محمد جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن حفص عن أبى عبد الله عليه السلام قال: مثل الناس يوم القيامة إذا قاموا لرب العالمين مثل السهم في القرب، ليس له من الأرض الا موضع