تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥١٥ - سورة التكوير
بن حسان و عبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ثم قال جل ذكره: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» و كان على عليه السلام و كان حقه الوصية التي جعلت و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار النبوة، فقال: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» ثم قال: «وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ» يقول اسئلكم عن المودة التي نزلت عليكم فضلها مودة القربى بأى ذنب قتلتموهم.
١٢- محمد بن يحيى عن بعض أصحابه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ايها الناس ان الله تبارك و تعالى أرسل إليكم الرسول الى أن قال: و دفنوا في التراب الموؤدة بينهم من أولادهم أو لا يختارون دونهم طيب العيش و رفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون ثوابا و لا يخافون و الله منه عقابا، حيهم أعمى نجس و ميتهم في النار مبلس فجاءهم بنسخة ما في الصحف الاولى.
١٣- على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمان بن حماد عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أمير المؤمنين: و اما الذنب الذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض ان الله تبارك و تعالى إذا برز لخلقه[١] أقسم قسما على نفسه فقال: و عزتي و جلالي لا يجوزني ظلم ظالم و لو كف بكف، و مسحة بكف أو نطحة ما بين القرناء الى الجماء[٢] فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لأحد على أحد مظلمة، ثم يبعثهم للحساب
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤- في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد ابن محمد عن على بن الحكم عن أيمن بن محرز عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام في قوله: «وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ» قال: من قتل في مودتنا، و قال على بن إبراهيم في قوله: وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ قال: صحف الأعمال قوله:
[١] لعله كناية عن ظهور أحكامه و ثوابه و حسابه.