تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥١٤ - سورة التكوير
قال الإبل تتعطل إذا مات الخلق فلا يكون من يحلبها قوله: وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ قال: تتحول البحار التي حول الدنيا كلما نيرانا وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قال: من الحور العين.
٧- و في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله «وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ» قال: اما أهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان، و اما أهل النار فمع كل إنسان منهم شيطان يعنى قرنت نفوس الكافرين و المنافقين بالشياطين فهم قرنائهم.
٨- في مجمع البيان و روى عن أبى جعفر و أبى عبد الله عليهما السلام وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بفتح الميم و الواو و روى عن أمير المؤمنين عليه السلام «وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ».[١]
٩- و فيه و من قرء «و إذا الموؤدة سألت بفتح السين» جعلت الموؤدة موصوفة بالسؤال، و بالقول بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ. و يمكن ان يكون الله تعالى أكملها في تلك الحال و أقدرها على النطق حتى قالت ذلك القول، و يعضده ما روى عن النبي صلى الله عليه و آله انه يجيء المقتول ظلما يوم القيامة و أوداجه تشخب دما اللون لون الدم، و الريح ريح المسك، متعلقا بقاتله يقول: يا رب سل هذا فيما قتلني، و اما من قرء الموؤدة بفتح الميم و الواو فالمراد بذلك الرحم و القرابة، و انه يسأل قاطعها عن سبب قطعها، و عن أبى جعفر عليه السلام قال: يعنى قرابة رسول الله صلى الله عليه و آله و من قتل في جهاد.
و
في رواية اخرى قال: هو من قتل في مودتنا و ولايتنا.
١٠- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب الباقر عليه السلام في قوله: «وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ» يقول: اسئلكم عن المودة التي انزل عليكم فضلها مودة ذي القربى، و حق الواجب على الناس، و حبنا الواجب على الخلق، قتلوا موءودنا بأى ذنب قتلتمونا.
١١- في أصول الكافي محمد بن الحسين و غيره عن سهل عن محمد بن عيسى و محمد بن يحيى و محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن إسماعيل
[١] اى بفتح السين في« سئلت» و القاف في« قتلت».