تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٠١ - سورة النازعات
يتوب فيتوب الله عز و جل عليه؟ قال رسول الله: ما كان شدة غضبك عليه يا جبرئيل؟
قال: لقوله أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى و هي كلمته الاخرى منهما قالها حين انتهى الى البحر و كلمته الاولى «ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي» فكان بين الاولى و الاخرة أربعون سنة و انما قال ذلك لقومه «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى» حين انتهى الى البحر فرآه قد يبست فيه الطريق فقال لقومه: ترون البحر قد يبس من فرقى فصدقوه لما رأوا و ذلك قوله عز و جل: «وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ ما هَدى».
٢٦- في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود عن محمد بن عطية عن ابى جعفر عليه السلام انه قال لرجل من أهل الشام: و كان الخالق قبل المخلوق، و لو كان أول ما خلق من خلقه الشيء من الشيء إذا لم يكن له انقطاع أبدا، و لم يزل الله إذا و معه شيء و ليس هو يتقدمه، و لكنه كان إذ لا شيء غيره، و خلق الشيء الذي جميع الأشياء منه فجعل نسب كل شيء الى الماء و لم يجعل الماء نسبا يضاف اليه، و خلق الريح من الماء، ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء ان يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع و لا ثقب و لا صعود و لا هبوط و لا شجرة ثم طواها فوضعها فوق الماء، ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع و لا ثقب، و ذلك قوله: أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَ أَغْطَشَ لَيْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها قال:
و لا شمس و لا قمر و لا نجوم و لا سحاب، ثم طواها فوضعها فوق الأرض، ثم نسب الخلقتين فرفع السماء قبل دحو الأرض فذلك قوله عز ذكره: وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها يقول بسطها
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٧- في نهج البلاغة كلام طويل يذكر فيه عليه السلام ابتداء خلق السماوات السبع و فيه قال عليه السلام: جعل سفلاهن موجا مكفوفا و علياهن سقفا محفوظا و سمكا مرفوعا.
٢٨- في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن الحسين بن على بن مروان عن عدة من أصحابنا عن أبى حمزة الثمالي عن أبى جعفر عليه السلام انه قال كذلك