تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٠٠ - سورة النازعات
ما كان في بطنها كان في بطنها، و ما كان في ظهرها كان على ظهرها.
٢٠- في تفسير علي بن إبراهيم و قال على بن إبراهيم في قوله: فحشر فنادى يعنى فرعون فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الاخرة و الاولى و النكال العقوبة، و الاخرة هو قوله: «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى» و الاولى قوله: «ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي» فأهلكه الله بهذين القولين.
٢١- في كتاب الخصال عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال املى الله لفرعون ما بين الكلمتين أربعين سنة ثم أخذه الله نكال الاخرة و الاولى، فكان بين أن قال الله تعالى لموسى و هارون: «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما» و بين أن عرفه الاجابة أربعين سنة، ثم قال: قال جبرئيل عليه السلام: نازلت ربي في فرعون منازلة شديدة، فقلت: يا رب تدعه و قد قال أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى؟ فقال: انما يقول هذا عبد مثلك.
٢٢- عن رجل من أصحاب أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ان أشد الناس عذابا يوم القيامة سبعة نفر أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه الى قوله: و فرعون الذي قال: «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى» الحديث.
٢٣- في مجمع البيان «فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولى» بأن أغرقه في الدنيا و يعذبه في الاخرة، و قيل معناه فعاقبه الله بكلمة الاخرى و كلمة الاولى، فالاخرى قوله:
«أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى» و الاولى قوله: «ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي» فنكل به نكال هاتين الكلمتين، و جاء في التفسير
عن أبى جعفر عليه السلام انه كان بين الكلمتين أربعون سنة.
٢٤- و روى أبو بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: قال جبرئيل قلت: يا رب تدع فرعون و قد قال: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى؟ فقال: انما يقول هذا مثلك من يخاف الفوت.
٢٥- في كتاب سعد السعود لابن طاوس (ره) نقلا عن تفسير الكلبي محمد عن الكلبي عن ابى صالح عن ابن عباس أن جبرئيل قال لرسول الله صلى الله عليه و آله: يا محمد لو رأيتنى و فرعون يدعو بكلمة الإخلاص «آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» و انا ارسه في الماء و الطين لشدة غضبى عليه مخالفة ان