تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥ - سورة الجاثية
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا قال: الى ما يجب عليهم من أعمالهم؛ ثم قال: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ الآيتان محكمتان
حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد الفزاري عن الحسن بن على اللؤلؤى عن الحسن بن أيوب عن سليمان بن صالح عن رجل عن أبى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت: «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» قال له: ان الكتاب لم ينطق و لا ينطق و لكن رسول الله صلى الله عليه و آله هو الناطق بالكتاب قال الله «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» فقلت: انا لا تقرأها هكذا، فقال: هكذا و الله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه و آله، و لكنه مما حرف من كتاب الله.
في روضة الكافي سهل بن زياد عن محمد بن سليمان الديلمي النصرى عن أبيه عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له قول الله عز و جل: «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» و ذكر مثل ما نقلنا عن تفسير على بن إبراهيم سواء.
١٤- في نهج البلاغة و هذا القرآن انما هو خط مسطور بين الدفتين، لا ينطق بلسان و لا بد له من ترجمان؛ و انما ينطق عنه الرجال.
١٥- في أصول الكافي باسناده عن الباقر عليه السلام حديث طويل و فيه: ان الياس عليه السلام قال له: هاهنا يا ابن رسول الله باب غامض، أ رأيت ان قالوا: حجة الله القرآن؟ قال: إذا أقول لهم: ان القرآن ليس بناطق يأمر و ينهى، و لكن للقرآن أهل يأمرون به و ينهون[١]
١٦- في إرشاد المفيد عن على عليه السلام انه قال في أثناء كلام طويل: و اما القرآن انما هو خط مسطور بين دفتين، لا ينطق و انما تتكلم به الرجال.
١٧- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن أبى عمير عن عبد الرحيم القصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن «ن وَ الْقَلَمِ» قال: ان الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد، ثم قال النهر في الجنة: كن مدادا فجمد النهر و كان أشد بياضا من الثلج و أحلى من الشهد، ثم قال للقلم: اكتب، قال: يا رب ما
[١] و الحديث بتمامه مذكور في أصول الكافي ج ١: ٢٤٢- ٢٤٧ من الطبعة الحديثة فمن شاء الوقوف عليه فليراجع هناك.