تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٩٨ - سورة النازعات
٩- في تفسير علي بن إبراهيم في قوله فالسابقات سبقا يعنى أرواح المؤمنين تسبق أرواحهم الى الجنة بمثل الدنيا، و أرواح الكافرين بمثل ذلك الى النار.
١٠- في مجمع البيان «فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً» فيه أقوال أيضا أحدها
انها الملائكة لأنها سبقت ابن آدم بالخير و الايمان و العمل الصالح عن مجاهد، و قيل انها تسبق الشياطين بالوحي الى الأنبياء، و قيل: انها تسبق أرواح المؤمنين الى الجنة عن على عليه السلام
و مقاتل. (و ثانيها) انها أنفس المؤمنين تسبق الى الملائكة الذين يقبضونها و قد عاينت السرور شوقا الى رحمة الله و لقاء ثوابه و كرامته عن ابن مسعود.
١١- في عيون الاخبار باسناده الى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال: كان قوم من خواص الصادق عليه السلام جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مصبحة[١] فقالوا:
يا ابن رسول الله ما أحسن أديم[٢] هذه السماء و نور هذه النجوم و الكواكب؟ فقال الصادق عليه السلام: انكم لتقولون هذا و ان المدبرات الاربعة جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت عليهم السلام ينظرون الى الأرض فيرونكم و إخوانكم في أقطار الأرض، و نوركم الى السماوات و إليهم أحسن من نور هذه الكواكب، و انهم ليقولون كما تقولون:
ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين؟.
١٢- في مجمع البيان فالمدبرات امرأ فيه أقوال أيضا أحدها انها الملائكة تدبر امر العباد من السنة الى السنة عن على عليه السلام.
١٣- و ثالثها انها الأفلاك يقع فيها امر الله تعالى فيجري به القضاء في الدنيا رواه على بن إبراهيم
، أقسم الله بهذه الأشياء التي عددها، و قيل تقديره و رب النازعات، و ما ذكره بعدها، و هذا ترك الظاهر بغير دليل، و
قد قال الباقر و الصادق عليهما السلام: ان لله تعالى ان يقسم بما شاء من خلقه، و ليس لخلقه ان يقسموا الا به.
١٤- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قول الله عز و جل: «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى»
[١] كذا في الأصل و في المصدر« مضحية» مكان« مصبحة».