تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧ - سورة الفتح
المخلصين، الحقوه بالصالحين من عبادي، و أدخلوه جنات النعيم، و اسقوه من الرحيق المختوم بمزاج الكافور.
٢- في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبي صلى الله عليه و آله قال: من قرأها فكأنما شهد مع رسول الله صلى الله عليه و آله.
٣- و في رواية فكأنه كان مع من بايع محمد تحت الشجرة. عمر بن الخطاب قال: كنا مع رسول الله في سفر فقال: نزلت على البارحة سورة هي أحب الى من الدنيا و ما فيها «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ» الى قوله «وَ ما تَأَخَّرَ» أورده البخاري في الصحيح.
٤- قتادة عن أنس قال: لما رجعنا من غزاة الحديبية و قد حيل بيننا و بين نسكنا فنحن بين الحزن و الكابة أنزل الله عز و جل: «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: لقد نزلت على آية هي أحب الى من الدنيا و ما فيها.
٥- عبد الله بن مسعود قال أقبل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من الحديبية فجعلت ناقته تثقل، فتقدمنا فانزل الله عليه: «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» فأدركنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و به من السرور ما شاء الله، فأخبر انها نزلت عليه.
٦- في تفسير العياشي عن منصور بن حازم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ما ترك رسول الله صلى الله عليه و آله «إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ» حتى نزلت سورة الفتح، فلم يعد الى ذلك الكلام.
٧- في تفسير على بن إبراهيم قال: و كان إساف و نايله رجلا و امرأة عجوز شمطاء[١] تخمش وجهها تدعو بالويل فقال رسول الله صلى الله عليه و آله تلك نايلة يبست[٢] ان تعيد ببلادكم هذه
في مجمع البيان اختلف في هذا الفتح على وجوه أحدها ان المراد به فتح مكة وعده الله ذلك عام الحديبية عند انكفائه منها عن انس و قتادة و جماعة من المفسرين.
[١] الشمطاء: التي خالط بياض رأسها سواد.