تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٤٨ - سورة المزمل
كان القرآن ينسخ بعضه بعضا و انما يؤخذ من أمر رسول الله بآخره، و كان من امر آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها، و لم ينسخها شيء، لقد نزلت عليه و هو على بغلة شهباء و ثقل عليها الوحي حتى وقفت و تدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض.
١٤- في تفسير علي بن إبراهيم في بيان نزول سورة المنافقين فما ساره الا قليلا حتى أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله ما كان يأخذه من البرحاء-[١] عند نزول الوحي عليه، فثقل حتى كادت ناقته تبرك من ثقل الوحي فسرى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و هو يسكب العرق عن جبهته[٢].
و فيه قوله: «إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا» قال: قيام الليل و هو قوله:
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا قال: أصدق القول.
١٥- في تهذيب الأحكام أحمد بن محمد عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا» قال: يعنى بقوله: «وَ أَقْوَمُ قِيلًا» قيام الرجل عن فراشه، يريد به الله عز و جل لا يريد به غيره.
١٦- محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن صفوان عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا» قال: قيامه عن فراشه لا يريد الا الله.
١٧- في كتاب علل الشرائع أبى رضى الله عنه قال: حدثنا على بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا» قال: يعنى بقوله: «وَ أَقْوَمُ قِيلًا» قيام الليل عن فراشه بين يدي الله عز و جل لا يريد به غيره.
١٨- في الكافي على بن محمد باسناده عن بعضهم عليهم السلام قال: في قول الله
[١] البرحاء- كعلماء-: شدة الأذى و المشقة.