تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٤ - سورة محمد
عن الله تبارك و تعالى له رضا و سخط؟ قال: نعم، و ليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين، و ذلك ان الرضا و الغضب دخال يدخل عليه فينقله من حال الى حال معتمل[١] مركب للأشياء فيه مدخل و خالقنا لا مدخل للأشياء فيه واحد احدى الذات و احدى المعنى فرضاه ثوابه و سخطه عقابه من غير شيء يتداخله فيهيجه، و ينقله من حال الى حال، فان ذلك صفة المخلوقين العاجزين و المحتاجين، و هو تبارك و تعالى القوى العزيز لا حاجة به الى شيء مما خلق، و خلقه جميعا محتاجون اليه انما خلق الأشياء من غير حاجة و لا سبب اختراعا و ابتداعا.
٧٦- و باسناده الى محمد بن عمارة قال: سئلت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت له: يا ابن رسول الله أخبرنى عن الله عز و جل هل له رضا و سخط؟
فقال: نعم و ليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين. و لكن غضب الله عقابه، و رضاه ثوابه.
٧٧- في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى أخفى اربعة في أربعة، رضاه في طاعته، فلا يستصغرن شيئا فربما وافق رضاه و أنت لا تعلم، و أخفى سخطه في معصيته فلا يستصغرن شيئا من معصيته فربما وافق سخطه و أنت لا تعلم
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٨- في تفسير على بن إبراهيم «ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ» يعنى موالاة فلان و فلان و ظالمي أمير المؤمنين «فأحبط أعمالهم» يعنى التي عملوها من الخيرات.
٧٩- في كتاب التوحيد باسناده الى أبى عبيدة عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا با عبيدة خالقوا الناس بأخلاقهم و زايلوهم بأعمالهم انا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول ثم قرأ هذه الاية: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ٨٠- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى على عليه السلام انه قال:
قلت اربع انزل الله تعالى تصديقى بها في كتابه، قلت المرء مخبو تحت لسانه فاذا
[١] اى يعمل بصفاته و آلاته