تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢ - سورة محمد
قال: حدثنا عبد الله بن عبد الفارس عن محمد بن على عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله: «إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ عن الايمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ» يعنى الثاني «وَ أَمْلى لَهُمْ».
٦٧- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة و على بن عبدالله عن على بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى فلان و فلان و فلان ارتدوا على الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام» قلت: في قوله تعالى:
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما أنزل الله قال: نزلت و الله فيهما و في أتباعهما و هو قول الله عز و جل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه و آله: «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ في على عليه السلام سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ» قال: دعوا بنى امية الى ميثاقهم ان لا يصيروا الأمر فينا بعد النبي صلى الله عليه و آله، و لا يعطونا من الخمس شيئا، و قالوا: ان أعطيناهم إياه لم يحتاجوا الى شيء و لم يبالوا ان يكون الأمر فيهم، فقالوا: سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ الذي دعوتمونا اليه و هو الخمس أن لا نعطيهم منه شيئا، و قوله: «كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ» و الذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين و كان معهم أبو عبيدة و كان كاتبهم، فأنزل الله: «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ» الآية.
٦٨- في تفسير على بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا اعنى قوله و أملى لهم قوله: «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ» هو ما افترض الله على خلقه من ولاية أمير المؤمنين سنطيعكم في بعض الأمر قال: دعوا بنى امية الى ميثاقهم الا يصيروا لنا الأمر بعد النبي صلى الله عليه و آله و لا يعطونا من الخمس شيئا. و قالوا: ان أعطيناهم الخمس استغنوا به فقالوا: سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ اى لا تعطوهم من الخمس شيئا، فانزل الله على نبيه: «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ» ٦٩- في مجمع البيان «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ» و
المروي عن ابى جعفر و ابى عبدالله عليهما السلام انهم بنو امية كرهوا ما نزل الله في ولاية