تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١٢ - سورة المعارج
عن أبيه عن أبى بصير قال: بينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله: ان فيك شبها من عيسى بن مريم الى قوله: قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهدي فقال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك ان بنى هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل[١] «فأرسل عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ» فأنزل الله عليه مقالة الحارث و نزلت هذه الاية «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» ثم قال له: يا عمرو أما تبت و اما رجليه؟ فقال: يا محمد بل تجعل لساير قريش شيئا مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم ليس ذلك الى، ذلك الى الله تبارك و تعالى فقال: يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة و لكن ارحل عنك فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت هامته[٢] ثم أتى الوحي الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ بولاية على لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ» قال: قلت: جعلت فداك انا لا نقرءها هكذا؟ فقال: هكذا و الله نزل بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه و آله و هكذا هو و الله مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه و آله لمن حوله من المنافقين: انطلقوا الى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به، و الحديث طويل مذكور في الزخرف عند قوله تعالى: «وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا» الاية.
٧- في تفسير علي بن إبراهيم «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ» قال: سئل ابو جعفر عليه السلام عن معنى هذا فقال: نار تخرج من المغرب، و ملك يسوقها من خلفها حتى تأتى دار بنى سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبني امية الا أحرقتها و أهلها، و لا تدع دارا فيها وتر لآل محمد الا أحرقتها و ذلك المهدي عليه السلام.
٨- و في حديث آخر لما اصطفت الخيلان يوم بدر رفع أبو جهل يده فقال: اللهم أقطعنا للرحم و آتنا بما لا نعرفه فاجئه العذاب، فأنزل الله تبارك و تعالى: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ».
[١] هرق: اسم ملك الروم أراد بنى هاشم يتوارثون ملك بعد ملك.