تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٠٤ - سورة الحاقة
ساجد أو ساع حافد[١]
٢١- في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليا عليه السلام عن الواحد الى المأة قال له اليهودي: فربك يحمل أو يحمل؟ قال: ان ربي يحمل كل شيء بقدرته، و لا يحمله شيء، قال: فكيف قوله عز و جل: وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ قال: يا يهودي ألم تعلم أن لله ما في السموات و ما في الأرض و ما بينهما و ما تحت الثرى، فكل شيء على الثرى، و الثرى على القدرة، و القدرة، تحمل كل شيء.
٢٢- عن حفص بن غياث النخعي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان حملة العرش لكل واحد منهم ثمانية أعين كل عين طباق الدنيا.
٢٣- و عن الصادق عليه السلام قال: ان حملة العرش أربعة: أحدهم على صورة ابن آدم يسترزق الله لبني آدم، و الثاني على صورة الديك يسترزق الله للطير، و الثالث على صورة الأسد يسترزق الله للسباع، و الرابع على صورة الثور يسترزق الله للبهائم، و نكس الثور رأسه منذ عبد بنو إسرائيل العجل، فاذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية.
٢٤- في كتاب التوحيد باسناده الى زاذان عن سلمان الفارسي انه قال: سأل بعض النصارى أمير المؤمنين عليه السلام عن مسائل فأجابه عنها، فكان فيما سأله أن قال له: أخبرنى عن ربك أ يحمل أو يحمل؟ فقال عليه السلام: ربنا جل جلاله يحمل و لا يحمل، قال النصراني: و كيف ذلك و نحن نجد في الإنجيل: «وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ»؟ فقال على عليه السلام: ان الملائكة تحمل العرش و ليس العرش كما تظن كهيئة السرير و لكنه شيء محدود مخلوق مدبر، و ربك عز و جل مالكه، لا انه عليه ككون الشيء على الشيء، و امر الملائكة بحمله يحملون العرش بما أقدرهم عليه، قال النصراني: صدقت رحمك الله.
٢٥- عن على بن الحسين عليهما السلام حديث طويل في صفة خلق العرش و فيه يقول
[١] الإهاب: الجلد. و الحافد. المسرع.