تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩٧ - سورة القلم
رأسه، فقال: سبحان ربي الأعلى.
٥٧- في كتاب علل الشرائع باسناده الى سفيان بن السمط قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أراد الله عز و جل بعبد خيرا فأذنب ذنبا تبعه بنقمة و يذكره الاستغفار و إذا أراد الله عز و جل بعبد شرا فأذنب ذنبا تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار و يتمادى به[١] و هو قول الله عز و جل: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ بالنعم عند المعاصي.
٥٨- في مجمع البيان و روى عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال: إذا أحدث العبد ذنبا جدد له نعمة فيدع الاستغفار فهو الاستدراج.
٥٩- في أصول الكافي ابن أبى عمير عن الحسن بن عطية عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انى سألت الله تبارك و تعالى ان يرزقني ما لا فرزقني، و انى سألت الله ان يرزقني ولدا فرزقني، و سألته أن يرزقني دارا فرزقني، و قد خفت ان يكون ذلك استدراجا؟ فقال: اما مع الحمد فلا.
قال عز من قائل فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ.
٦٠- في تفسير العياشي عن أبى عبيدة الحذاء عن أبى جعفر عليه السلام كتب أمير- المؤمنين عليه السلام[٢] قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه و آله ان جبرئيل حدثه أن يونس بن متى عليه السلام بعثه الله الى قومه و هو ابن ثلاثين سنة و كان رجلا تعتريه الحدة[٣] و كان قليل الصبر على قومه و المداراة لهم، عاجزا عما حمل من ثقل حمل أو تار النبوة و أعلامها و انه يتفسخ تحتها كما يتفسخ البعير تحت حمله[٤] و انه اقام فيهم يدعوهم الى الايمان بالله و التصديق به و اتباعه ثلاثا و ثلاثين سنة، فلم يؤمن به و لم يتبعه من قومه الا رجلان اسم أحدهما روبيل و الاخر تنوخا، و كان روبيل من أهل بيت العلم و النبوة و الحكمة و كان قديم الصحبة ليونس بن متى من قبل أن يبعثه الله بالنبوة، و كان تنوخا رجلا مستضعفا
[١] اى يدوم على فعله.