تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٨٠ - سورة الملك
يسهل عليه النزع فينطفى و هو يحدث و يضحك و يتكلم، و في المؤمنين أيضا من يكون كذلك، و في المؤمنين و الكافرين من يقاسى عند سكرة الموت هذه الشدائد؟
فقال: ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه، و ما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الاخرة نقيا نظيفا مستحقا للثواب الا بد لا مانع له دونه. و ما كان من سهولة هناك على الكافر فليوف أجر حسناته في الدنيا ليرد الاخرة و ليس له الا ما يوجب عليه العذاب، و ما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب الله بعد حسناته، ذلكم بأن الله عدل لا يجوز.
١٠- في اعتقادات الامامية للصدوق (ره) قيل لعلى بن الحسين عليهما السلام: ما الموت؟ قال: الموت للمؤمن كنزع ثياب و وسخة قملة و فك قيود و أغلال ثقيلة، و الاستبدال بأفخر الثياب و أطيبها روائح. و اوطأ المراكب و آنس المنازل، و للكافر كخلع ثياب فاخرة و النقل عن منازل أنيسة و الاستبدال بأوسخ الثياب و أخشنها، و أوحش المنازل و أعظم العذاب.
١١- و قيل لمحمد بن على الباقر عليه السلام: ما الموت؟ قال: هو النوم الذي يأتيكم في كل ليلة، الا انه طويل مدته لا ينتبه منه الى يوم القيامة.
١٢- في مجمع البيان قال ابو قتادة سالت النبي صلى الله عليه و آله [فيما امر الله] عن قوله: أيكم أحسن عملا ما عنى به؟ فقال يقول: أيكم أحسن عقلا، ثم قال صلى الله عليه و آله: أتمكم عقلا و أشدكم لله خوفا و أحسنكم فيما أمر الله عز و جل به و نهى عنه نظرا، و ان كان أقلكم تطوعا.
١٣- و عن ابن عمران عن النبي صلى الله عليه و آله تلا «تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» الى قوله: «أَحْسَنُ عَمَلًا» قال: أيكم أحسن عقلا. و أورع عن محارم الله، و أسرع في طاعة الله.
١٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن الرضا عليه السلام حديث طويل و فيه و اما قوله عز و جل «لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا» فانه عز و جل خلق خلقه ليبلوكم بتكليف طاعته و عبادته لا على سبيل الامتحان و التجربة لأنه لم يزل عليكما بكل شيء.
١٥- في تفسير علي بن إبراهيم الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً قال: