تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧٦ - سورة التحريم
تحت عبدين من عبادنا صالحين، قلت: ان رسول الله صلى الله عليه و آله ليس في ذلك بمنزلتي انما هي تحت يده و هي مقرة بحكمة مقرة بدينه، قال: فقال لي: ما ترى من الخيانة في قول الله عز و جل: «فخانتاهما» ما يعنى بذلك الا الفاحشة و قد زوج رسول الله صلى الله عليه و آله فلانا[١]
٤٠- في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت: ما تقول في مناكحة الناس فانى قد بلغت ما ترى و ما تزوجت قط قال: و ما يمنعك من ذلك؟ قلت: ما يمنعني الا انى أخشى أن لا يكون يحل لي مناكحتهم فما تأمرنى؟ قال: كيف تصنع، أنت شاب أتصبر؟ قلت: اتخذ الجواري قال: فهات الآن فبم تستحل الجواري؟ أخبرنى، قلت: ان الامة ليست بمنزلة الحرة ان رابتني الامة بعتها أو أعتزلها، قال: حدثني فبم تستحلها؟ قال: فلم يكن عندي جواب، فقلت: جعلت فداك أخبرنى ما ترى أتزوج؟ قال: ما أبالي ان تفعل، قلت: أ رايت قولك ما أبالي أن تفعل، فان ذلك على وجهين تقول لست أبالي أن تأثم أنت من غير ان آمرك فما تأمرنى أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فان رسول الله صلى الله عليه و آله قد تزوج و كان من امرأة نوح و امرأة لوط ما قص الله عز و جل و قد قال الله عز و جل: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما» فقلت: ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليست في ذلك مثل منزلته، انما هي تحت يديه و هي مقربة بحكمة مظهرة دينه، أما و الله ما عنى بذلك الا في قول الله عز و جل «فَخانَتاهُما» ما عنى بذلك
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤١- في كتاب علل الشرائع باسناده الى [هشام بن] سالم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قيل له: كيف كان يعلم قوم لوط انه قد جاء لوطا رجال؟ قال: كانت امرأته تخرج فتصفر؛ فاذا سمعوا الصفير جاؤا فلذلك كره الصفير.
٤٢- في من لا يحضره الفقيه و دخل رسول الله صلى الله عليه و آله على خديجة و هي لما فيها فقال لها: بالرغم منا ما نرى يا خديجة فاذا قدمت على ضرائرك فاقرءهن السلام، فقالت: من
[١] يظهر معنى هذا الحديث من الخبر الآتي.