تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦٩ - سورة التحريم
عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل قال: امرأته طالق و مماليكه أحرار ان شربت حراما أو حلالا من الطل[١] أبدا فقال: اما الحرام فلا يقربه أبدا ان حلف أو ان لم يحلف[٢] و ان الطل فليس له أن يحرم ما أحل الله عز و جل: قال الله عز و جل «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ فلا يجوز يمين في تحليل حرام و لا في تحريم حلال و لا في قطيعة الرحم.
في مجمع البيان و اختلف العلماء فيمن قال لامرأته: أنت حرام فقال مالك:
هو ثلاث تطليقات، و قال ابو حنيفة: ان نوى به الظهار فهو ظهار، و ان نوى الإيلاء فهو إيلاء، و ان نوى الطلاق فهو طلاق بائن، و ان نوى ثلاثا كان ثلاثا، و ان نوى ثنتين فواحدة بائنة؛ و ان لم يكن له نية فهو يمين، و قال الشافعي: ان نوى الطلاق كان طلاقا أو الظهار كان ظهارا و ان لم يكن له نية فهو يمين، و قال أصحابنا: انه لا يلزم شيء و وجوده كعدمه، و انما أوجب الله فيه الكفارة، لان النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان حلف أن لا يقرب جاريته أو لا يشرب الشراب المذكور فأوجب الله عليه أن يكفر عن يمينه و يعود الى استباحة ما كان حرمه، و بين ان التحريم لا يحصل الا بأمر الله و نهيه، و لا يصير الشيء حراما بتحريم من يحرمه على نفسه الا إذا حلف على تركه.
٧- فيمن لا يحضره الفقيه و قال الصادق عليه السلام: انى لأكره للرجل أن يموت و قد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه و آله لم آتها فقلت: و هل تمتع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم؟
قال نعم. و قرأ هذه الاية: و إذا سر النبي الى بعض أزواجه حديثا الى قوله:
ثيبات و أبكارا.
٨- في مجمع البيان و قيل: ان النبي صلى الله عليه و آله خلا في بعض يوم العائشة مع جاريته أم إبراهيم مارية القبطية، فوقفت حفصة على ذلك فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله: لا تعلمي عائشة ذلك و حرم مارية على نفسه، فأعلمت حفصة عائشة الخبر و استكتمتها إياه
، فأطلع الله نبيه على ذلك و هو قوله: «وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً» يعنى حفصة
[١] الطل: اللبن.