تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦٨ - سورة التحريم
مَنْ أَنْبَأَكَ هذا؟ قالَ: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فأخبرت حفصة به عائشة من يومها ذلك، و أخبرت عائشة أبا بكر، فجاء أبو بكر الى عمر فقال له: ان عائشة أخبرتني عن حفصة بشيء و لا أثق بقولها فاسئل أنت حفصة فجاء عمر الى حفصة فقال له: ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة؟ فأنكرت ذلك، و قالت: ما قلت لها من ذلك شيئا، فقال لها عمر:
ان كان هذا حق فأخبرينا حتى نتقدم فيه، فقالت: نعم قد قال ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله، فاجتمعوا أربعة على أن يسموا رسول الله، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه و آله بهذه السورة «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي» الى قوله: «تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» يعنى قد أباح الله لك ان تكفر عن يمينك و اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.
٤- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبى نصر عن محمد بن سماعة عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قال لامرأته:
أنت على حرام، فقال لي لو كان لي عليه سلطان لا وجعت رأسه و قلت له: الله أحلها لك فما حرمها عليك؟ انه لم يزد على أن كذب فزعم ان ما أحل الله له حرام، و لا يدخل عليه طلاق و لا كفارة، فقلت: قول الله عز و جل: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ» فجعل فيه الكفارة؟ فقال: انما حرم عليه الجارية مارية[١] و حلف ان لا يقر بها، فانما جعل عليه الكفارة في الحلف و لم يجعل عليه في التحريم.
٥- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال الله عز و جل لنبيه: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» فجعلها يمينا و كفرها رسول الله صلى الله عليه و آله، قلت: بم كفر؟ قال: أطعم عشرة مساكين، لكل مسكين مد، قلنا: فما حد الكسوة؟[٢] قال: ثوب يوارى به عورته.
٦- في من لا يحضره الفقيه و في رواية نضر بن سويد عن عبد الله بن سنان
[١] و في المصدر« انما حرم عليه جاريته مارية ... اه».