تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٥ - سورة المنافقين
النار بالزور و الكذب و البهتان، فولوهم الأعمال و حملوهم على رقاب الناس و أكلوا بهم الدنيا، و انما الناس مع الملوك و الدنيا الا من عصم الله فهذا أحد الاربعة.
٨- في تفسير علي بن إبراهيم و في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يقول: لا يسمعون و لا يعقلون يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ يعنى كل صوت هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ فلما أنبأ الله رسوله و عرفه خبرهم مشى إليهم عشائرهم[١] و قالوا: لقد افتضحتم ويلكم.
فأتوا رسول الله صلى الله عليه و آله يستغفر لكم فلووا رؤسهم و زهدوا في الاستغفار يقول الله:
وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ.
أقول: قد تقدم في أول السورة في بيان شأن النزول[٢] بيان لقوله عز و جل: «لووا رؤسهم».
٩- في أصول الكافي متصل بقوله: لا يعقلون نبوتك، قلت: «إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ» قال: و إذا قيل لهم ارجعوا الى ولاية على يستغفر لكم النبي من ذنوبكم «لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ» قال الله: «و رأيتهم يصدون عن ولاية على و هم مستكبرون عليه» ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم فقال: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ يقول: الظالمين لوصيك
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
أقول: قد تقدم في أول السورة في بيان شأن النزول[٣] بيان لقوله عز و جل:
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ.
١٠- في الكافي باسناده الى الحسن الأحمسي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله تعالى فوض الى المؤمن أموره كلها، و لم يفوض اليه ان يكون ذليلا، اما
[١] و في المصدر« فلما نعمتهم اللّه لرسوله و عرفه مسائتهم إليهم و الى عشائرهم ... اه» و لكن الظاهر هو المختار في الكتاب.