تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤ - سورة الأحقاف
طويل يقول فيه عليه السلام: و لان الصبر على ولاة الأمر مفروض لقول الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و آله: «فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ» و إيجابه مثل ذلك على أوليائه و أهل طاعته بقوله: «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ».
٤٤- في الخرائج و الجرائح باسناده الى ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الله فضل أولى العزم من الرسل على الأنبياء بالعلم، و أورثنا علمهم و فضلنا عليهم في فضلهم، و علم رسول الله صلى الله عليه و آله ما لا يعلمون، و علمنا علم رسول الله صلى الله عليه و آله، فروينا لشيعتنا فمن قبله منهم فهو أفضلهم، و أينما تكون فشيعتنا معنا.
٤٥- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من العلل باسناده الى على بن الحسين بن على بن فضال عن أبيه عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: انما سمى أولوا العزم لأنهم كانوا أصحاب العزايم و الشرائع و ذلك ان كل نبي كان بعد نوح عليه السلام كان على شريعته و منهاجه و تابعا لكتابه الى زمن إبراهيم الخليل عليه السلام، و كل نبي كان في أيام إبراهيم عليه السلام و بعده كان على شريعة إبراهيم و منهاجه و تابعا لكتابه الى زمن موسى عليه السلام، و كل نبي كان في زمن موسى عليه السلام، و بعده كان على شريعة موسى و منهاجه و تابعا لكتابه الى أيام عيسى عليه السلام، و كل نبي كان في أيام عيسى عليه السلام و بعده كان على منهاج عليه السلام و شريعته و تابعا لكتابه الى زمن محمد صلى الله عليه و آله و سلم: فهؤلاء الخمسة أولوا العزم و هو أفضل الأنبياء و الرسل و شريعتة محمد صلى الله عليه و آله لا تنسخ الى يوم القيامة و لا نبي بعده الى يوم القيامة، فمن ادعى بعده نبيا، أو أتى بعد القرآن بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه.
٤٦- في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليه السلام قال: أولوا العزم من الرسل خمسة نوح عليه السلام و إبراهيم عليه السلام و موسى عليه السلام و عيسى عليه السلام و محمد صلى الله عليه و آله
٤٧- في كتاب علل الشرائع باسناده الى جابر بن يزيد عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل «وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» قال: عهد اليه في محمد و الائمة من بعده فترك و لم يكن له عزم فيهم انهم هكذا، و انما سمى أولوا العزم لأنهم عهد إليهم في محمد و الأوصياء من بعده و المهدي و سيرته، فأجمع