تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١ - سورة الأحقاف
فقدها النبي صلى الله عليه و آله و سلم فسأل عنها جبرئيل عليه السلام فقال زارت اختالها لحبها في الله.
٣٥- في أمالي الصدوق رحمه الله عن الباقر عليه السلام حديث طويل يذكر فيه خروج الحسنين عليهما السلام من عند جدهما صلوات الله عليهم و نومهما في حديقة بنى النجار و طلب النبي لهما حتى لقيهما، و فيه: و قد اكتنفتهما حية لها شعرات كآجام القصب، و جناحان جناح قد غطت به الحسن، و جناح قد غطت به الحسين، فلما ان بصر بها النبي صلى الله عليه و آله و سلم تنحنح فانسابت الحية[١] وهى تقول: اللهم انى أشهدك و اشهد ملائكتك ان هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه و دفعتهما اليه سالمين، صحيحين فقال لها النبي صلى الله عليه و آله أيتها الحية ممن أنت؟ قالت: انا رسول الجن إليك، قال:
و اى الجن؟ قالت: جن نصيبين نفر من بنى مليح، نسينا آية من كتاب الله عز و جل فبعثوني إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله، فلما بلغت هذا الموضع سمعت مناديا ينادى: أيتها الحية هذان شبلا رسول الله صلى الله عليه و آله فاحفظهما من العاهات و الآفات و من طوارق الليل و النهار فقد حفظتهما و سلمتهما إليك سالمين صحيحين و أخذت الحية الآية و انصرفت.
٣٦- في مجمع البيان بعد ان نقل كلاما في سبب و ورد الجن الى النبي صلى الله عليه و آله و قال آخرون امر رسول الله صلى الله عليه و آله ان ينذر الجن و يدعوهم الى الله و يقرأ عليهم القرآن، فصرف الله اليه نفرا من الجن من نينوى، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: انى أمرت ان اقرأ على الجن الليلة فأيكم يتبغى؟ فاتبعه عبد الله بن مسعود قال عبد الله:
و لم يحضر معه أحد غيري، فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة و دخل نبي الله شعبا يقال له شعب الحجون، و خط لي خطا ثم أمرني ان اجلس فيه، و قال: لا تخرج منه حتى أعود إليك، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن فغشيته اسودة كثيرة حتى حالت بيني و بينه حتى لم اسمع صوته، ثم انطلقوا و طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين حتى بقي منهم رهط، و فرغ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مع الفجر فانطلق فبرز ثم قال: هل رأيت شيئا؟ فقلت: نعم رأيت رجالا سودا مستثفري[٢] ثياب بيض، قال: أولئك
[١] انسابت الحية: جرت و تدافعت في مشيها.