تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٠ - سورة الأحقاف
٣٢- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه مناقب النبي صلى الله عليه و آله و فيه أن الشياطين سخرت لسليمان و هي مقيمة على كفرها، و قد سخرت لنبوة محمد صلى الله عليه و آله و سلم الشياطين بالايمان فأقبل اليه من الجن التسعة من أشرافهم، أحد من جن نصيبين و الثمان من بنى عمرو بن عامر من الاحجة منهم سفاة و مضاة و الهملكان و المرزبان و المازمان و هاضب و هضب و عمرو و هم الذين يقول الله تبارك اسمه فيهم: «وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ» و هم التسعة يستمعون القرآن فأقبل اليه الجن و النبي صلى الله عليه و آله ببطن النخل فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله أحدا، و لقد اقبل اليه أحد و سبعون ألفا منهم، فبايعوه على الصوم و الصلوة و الزكاة و الحج و الجهاد و نصح المسلمين، فاعتذروا بأنهم قالوا على الله شططا، و هذا أفضل مما اعطى سليمان فسبحان من سخرها لنبوة محمد صلى الله عليه و آله بعد ان كانت تتمرد و تزعم ان لله ولدا، فلقد شمل مبعثه من الجن و الانس ما لا يحصى.
٣٣- في محاسن البرقي عنه عن أبيه [عن] البرقي عن محمد بن ابى القاسم ما جيلويه عن [على بن] سليمان بن رشيد عن على بن الحسين القلانسي عن محمد بن سنان عن عمر بن يزيد قال: ضللنا سنة من السنين و نحن في طريق مكة فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق فلم نجده، فلما ان كان في اليوم الثالث و قد نفد ما كان معنا من الماء عدنا الى ما كان معنا من ثياب الإحرام و من الحنوط، فتحنطنا و تكفنا بإزار إحرامنا، فقام رجل من أصحابنا فنادى: يا صالح يا أبا الحسن، فأجابه مجيب من بعد فقلنا له:
من أنت يرحمك الله؟ فقال: انا من النفر الذي قال الله عز و جل في كتابه:
«وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ» الى آخر الآية و لم يبق منهم غيري، فانا مرشد الضال الى الطريق، قال: فلم نزل نتبع الصوت حتى خرجنا الى الطريق.
٣٤- في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله بعد ان ذكر الصادق عليه السلام و نقل عنه حديثا طويلا و قال عليه السلام: ان امرأة من الجن كان يقال لها عفرا فأتى النبي صلى الله عليه و آله فتسمع من كلامه فتأتى صالحي الجن فيسلمون على يديها و أنها