تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦ - سورة الأحقاف
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: أولئك قوم عجلت طيباتهم و هي وشيكة الانقطاع[١] و انما أخرت لنا طيباتنا.
٢٤- و قال على بن أبى طالب عليه السلام في بعض خطبه: و الله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها، و لقد قال لي قائل: ألا تنبذها[٢] فقلت: أعزب عنى فعند الصباح يحمد القوم السري[٣].
٢٥- و روى محمد بن قيس عن أبى جعفر الباقر عليه السلام انه قال: و الله ان كان على يأكل أكلة العبد و يجلس جلسة العبد، و ان كان يشترى القميصين فيخير غلامه خيرهما ثم يلبس الآخر، فاذا أجاز أصابعه قطعه، و إذا جاز كعبه حذفه، و لقد ولى خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة و لا لبنة، و لا أورث بيضاء و لا حمراء و ان كان ليطعم الناس خبز البر و اللحم، و ينصرف الى منزله فيأكل خبز الشعير و الزيت و الخل، و ما ورد عليه أمران كلاهما لله عز و جل فيه رضا الا أخذ بأشدهما على بدنه، و لقد أعتق الف مملوك من كد يمينه، تربت منه يداه[٤] و عرق فيه وجهه، و ما أطاق عمله أحد من الناس، و ان كان ليصلى في اليوم و الليلة ألف ركعة، و ان كان أقرب الناس به شبها على بن الحسين عليهما السلام، ما أطاق عمله أحد من الناس بعده.
٢٦- ثم انه قد اشتهر في الرواية أنه عليه السلام لما دخل على العلا بن يزيد بالبصرة يعوده، فقال له العلا: يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخى عاصم بن زياد، لبس العباء و تخلى من
[١] اى سريعة الانقطاع.