تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٥٢ - سورة النجم
الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٩- في كتاب علل الشرائع باسناده الى حبيب السجستاني قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز و جل: «ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى* فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى* فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى» فقال: يا حبيب لا تقرء هكذا، اقرأ: «ثم دنا فتدانى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ في القرب أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ» يعنى رسول الله صلى الله عليه و آله «ما أوحى» يا حبيب ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عز و جل و الشكر لنعمه في الطواف بالبيت، و كان على عليه السلام معه قال: فلما غشيهما الليل انطلقا الى الصفا و المروة يريدان السعي، قال: فلما هبطا من الصفا الى المروة و سارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيتهما من السماء نور فأضاءت لهما جبال مكة و خشعت أبصارهما، قال: ففزعا فزعا شديدا قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه و آله حتى ارتفع عن الوادي و تبعه على عليه السلام، فرفع رسول الله رأسه الى السماء فاذا هو برمانتين على رأسه قال: فتناولهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأوحى الله عز و جل الى محمد يا محمد انهما من قطف الجنة[١] فلا يأكل منها الا أنت و وصيك على بن أبى طالب، قال: فأكل رسول الله صلى الله عليه و آله إحداهما و أكل على عليه السلام الاخرى، ثم اوحى الله عز و جل الى محمد ما اوحى.
٣٠- في تفسير علي بن إبراهيم «فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى» قال:
وحي مشافهة.
و فيه «فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى»
فسئل رسول الله صلى الله عليه و آله عن ذلك الوحي؟ فقال:
أوحى الى أن عليا سيد المؤمنين و امام المتقين و قائد الغرا المحجلين، و أول خليفة يستخلفه خاتم النبيين، فدخل القوم في الكلام، فقالوا: من الله و من رسوله؟ فقال الله جل ذكره لرسوله صلى الله عليه و آله: قل لهم ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ثم رد عليهم فقال؛ أ فتمارونه على ما يرى فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله قد أمرت بغير هذا، أمرت ان أنصبه للناس فأقول لهم: هذا وليكم من بعدي، و انه بمنزلة السفينة يوم الغرق؛ من دخل
[١] قطف الثمرة: قطعها.